عبد الله المرجاني

755

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قالوا : وهذا لا يصح ، لأن حمزة - رضي اللّه عنه - أسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأربع سنين - أو سنتين - فتكون أرضعتهما في زمانين ، وأرضعت معه أبا سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي بلبن ابنها مسروح « 1 » . وقيل : أرضعته ثويبة أياما قبل أن تقدم حليمة [ وكانت أرضعت قبله حمزة ، وأرضعت بعده أبا سلمة - المذكور - ثم أرضعته ] « 2 » حليمة ، وردته بعد سنتين وشهرين ، وقيل : أرضعته حليمة خمس سنين ويومين ، ثم بقي عند والدته سنة ، ثم حملته إلى المدينة ، وقيل : أرضعت معه أبا سفيان بن الحارث « 3 » . وحليمة هي : بنت عبد اللّه بن الحارث السعدية من بني سعد بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان « 4 » . وحضنت / رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أم أيمن الحبشية حتى كبر ، فأعتقها « 5 » صلى اللّه عليه وسلم ،

--> ( 1 ) ويؤيد ذلك قول الطبري في تاريخه 2 / 158 « وكانت قد أرضعته قبله حمزة بن عبد المطلب ، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي » ، ويؤيده أيضا قول ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 369 « وكان حمزة أسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأربع سنين ، وهذا لا يصح عندي ، لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد اللّه بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول اللّه ، إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين » . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر ص 13 . ( 4 ) أورد الطبري وابن عبد البر عمود نسبها كاملا ، قدمت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد تزوج خديجة فأعطاها الكثير ، وقدمت إليه عقب حنين فقام إليها وبسط رداءه فجلست عليه ، روت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وروى عنها عبد اللّه بن جعفر . انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 53 ، البلاذري : أنساب الأشراف 1 / 93 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 157 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1812 - 1813 ، البيهقي : الدلائل 1 / 132 . ( 5 ) أعتقها الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، حين تزوج من خديجة ، فتزوجت من عبيد بن زيد فولدت له أيمن . انظر : ابن الجوزي : صفة الصفوة 2 / 54 ، السيوطي : رفع شأن الحبشان ص 314 .